الأخلاق

يجد الإنسان نفسه في كل لحظة أمام سؤال لا مفر منه، ماذا أفعل؟ وهل ما أفعله صواب أم خطأ¹؟ تُجيب الأخلاق عن هذا السؤال عبر منظومة من القواعد والقيم والمبادئ التي تنظم سلوك الإنسان وتحدد ما يُعتبر خيراً أو شراً، مباحاً أو محظوراً، داخل جماعة معينة وفي سياق تاريخي معين.

لكن تكشف هذه المنظومة عن توتر عميق لم تحسمه الفلسفة حتى اليوم، بين الواجب الذي يُلزم الإنسان بمبادئ ثابتة بصرف النظر عن رغباته، والحرية التي تجعل هذا الإلزام ممكناً ومعنوياً، والسعادة التي تجعل الوجود الإنساني مُبرراً ومكتملاً. بين هذه الأقطاب الثلاثة تتشكل كل رؤية أخلاقية وتُطرح كل إشكالية حول معنى أن يحيا الإنسان حياة جديرة به.

التمييز بين Ethique و Morale (الأخلاقيات، والأخلاق)

رغم أن المصطلحين غالبًا ما يُترجمان إلى "أخلاق"، إلا أن بينهما فروقًا دقيقة ومهمة في السياقات الفلسفية والاجتماعية:

صورة توضيحية: الأخلاق

تختم مجزوءة الأخلاق مقرر السنة الثانية بكالوريا بالسؤال عن كيف ينبغي أن نعيش. يبحث مفهوم الواجب في مصدر الإلزام الأخلاقي: هل نقوم بالواجب لأننا مكرهون عليه، أم لأن ضميرنا يمليه، أم لأن المجتمع يفرضه؟

ويتناول مفهوم السعادة ما يطلبه كل إنسان: ما هي السعادة؟ وهل تتحقق بالفرد وحده أم مع الآخرين؟ وهل هي واجب أم مجرد غاية؟ أما مفهوم الحرية فيسأل هل الإنسان حر فعلاً أمام الحتميات التي تحيط به، وما علاقة حريته بإرادته وبالقانون.

المراجع

¹ Singer, P. (2017). Précis d'éthique pratique. Éditions du Seuil.